جواد شبر

106

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

القول الرابع انه الشام حكاه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص عن ابن سعد في الطبقات انه بدمشق ، حكى ابن أبي الدنيا قال : وجد رأس الحسين في خزانة يزيد بدمشق فكفنوه ودفنوه بباب الفراديس « 1 » عند البرج الثالث مما يلي المشرق ، وكأنه هو المعروف الآن بمشهد رأس الحسين بجانب المسجد الأموي وهو مشهد مشيّد معظم . القول الخامس انه بالمشهد القاهري قال الشعراني في ( المنن ) ان رأس الحسين حقيقة في المشهد الحسيني قريبا من خان الخليلي وان طلايع بن رريك نائب مصر نقله ومشى هو وعسكره حفاة من ناحية قطية إلى مصر ، في قصة طويلة ، قال الشبلنجي : وفي كتاب الخطط للمقريزي - بعد كلام على مشهد الحسين ما نصه : وكان حمل الرأس الشريف إلى القاهرة من عسقلان ووصوله إليها في يوم الأحد ثامن جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، وكان الذي وصل بالرأس من عسقلان الأمير سيف المملكة تميم والقاضي المؤتمن بن مسكين وحصل في القصر يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الآخرة المذكورة ، ويذكر ان هذا الرأس الشريف لما أخرج من المشهد بعسقلان وجد دمه لم يجف وله ريح كريح المسك فقدم به الأستاذ مكنون في عشاري من عشاريات الخدمة وانزل به إلى الكافوري ثم حمل في السرداب إلى قصر الزمرد ثم دفن عند قبة الديلم . السادس انه أعيد إلى الجسد الشريف بكربلاء ، قال السيد ابن طاووس في اللهوف : وكان عمل الطائفة على هذا المعنى . وقال المجلسي : المشهور بين علمائنا - الامامية - انه أعيد إلى الجسد ، وعن المرتضى في بعض مسائله انه رد إلى كربلا مع الجسد وقال الطوسي ومنه زيارة الأربعين . وفي الجملة ففي أي مكان كان رأسه فهو ساكن في القلوب والضمائر قاطن

--> ( 1 ) الفراديس بلغة الروم : البساتين